الشيخ محمد تقي الفقيه

228

قواعد الفقيه

التنبيه الثامن : في ذكر بعض الأدلة المحكومة إلى قاعدة لا ضرر الوضعية والتكليفية . اما الوضعية ، فاصالة اللزوم وقاعدة السلطنة ، وقد تقدم الكلام فيهما في الجهة السادسة ص 199 . واما التكليفية ، فالطهارات ، وافعال الصلاة على تأمل ، فإن المرجع فيها النص الخاص ، واما الجهاد والحج والصوم فإنها إذا كان الضرر زائدا عن طبيعة هذه الثلاثة ، تكون موردا لقاعدة نفي الضرر ، لأنها شرعت ضررية ، واما الأحكام المالية كالخمس والزكاة والكفارات والديات فتجب ، وإن استوجبت ضررا ماليا ، لأنها شرعت كذلك ، فهو ضرر بحق ، نعم ورد في زكاة الفطرة وفي الكفارات أو في بعضها في حال العجز عنها الانتقال إلى شيء منها أو إلى الاستغفار . ثم أن اصالة اللزوم جارية في أصل العقد وفي الشروط ، فلو كان الوفاء بالشروط ضرريا ، فهل يستوجب جواز الشرط أو جواز العقد . احتمالان ، وربما يقال بوجوب تحمله ، وربما يقال بجوازه ، ثم بواسطة عدم الوفاء به يتسلط على فسخ العقد . 52 - قاعدة في منجزية العلم الاجمالي والكلام في هذه القاعدة يقع في ثلاثة مقامات : المقام الأول : في وجوب الموافقة الالتزامية وعدمها . والتحقيق فيها أنها لا تجب . المقام الثاني : في حرمة المخالفة العملية القطعية ، ولا خلاف في ذلك إلا من بعض ، كما في رسائل شيخنا المرتضى رحمه اللّه . وحكى الأستاذ الكاظمي الخراساني رحمه اللّه في التقريرات عن بعض من اعترف بأن العلم الاجمالي